الشيخ علي الكوراني العاملي

211

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

وقد كان له هدف آخر يسعى إليه في الإمام الحسن ( عليه السلام ) هو أن يأخذه في العراق أسيراً ، فيمنَّ على بني هاشم بجعله طليقاً ، ويُذهب عن بني أمية وقريش عار الطلقاء ، ويجعلها واحدة بواحدة مع بني عبد المطلب ويمن عليهم بها ! فقد قال الإمام ( عليه السلام ) : ( والله لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير ، أو يمن علي فيكون سنة على بني هاشم آخر الدهر لمعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحي منا والميت ) . ( معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 166 ، مع مصادره ) . أما بعد أن انتهت حالة الحرب وعقد الصلح على أن بني هاشم وشيعتهم وجميع المسلمين آمنون ، لا يبغي لهم معاوية غائلة ، ولا يلاحقهم في سابقة . . فلم يبق أمامه إلا قتله بالسُّم ! وأهم شئ أن يجد شخصاً من عائلته أو خدمه يضع السم في طعامه أو شرابه ، وقد استطاع معاوية أن يجند جعدة بنت الأشعث ! وقد قال الإمام الحسن ( عليه السلام ) إنه سقي السُّمَّ مراراً كان آخرها على يد جعدة أو جعيدة بنت الأشعث بن قيس عميل معاوية ، والعدو اللدود لعلي وأبنائه ( عليهم السلام ) . ففي سير أعلام النبلاء : 3 / 274 : ( قال قتادة : قال الحسن للحسين : قد سقيت السُّمَّ غير مرة ولم أسْقَ مثل هذه ) . وفي تهذيب الكمال : 6 / 251 : ( لقد لفظتُ طائفةً من كبدي أقلِّبها بهذا العود ، ولقد سقيت السم مراراً وما سقيته مرة هي أشد من هذه ) ( وأسد الغابة : 2 / 15 , وحلية الأولياء : 2 / 38 ، وصفة الصفوة : 1 / 761 ، والاستيعاب : 1 / 390 ، والمنتظم : 5 / 225 والتحفة اللطيفة للسخاوي : 1 / 283 ، وذخائر العقبى / 141 ، وطبقات الشعراني / 17 ، ونهاية الإرب / 4449 وكشف الغمة : 2 / 190 , وجواهر المطالب : 2 / 209 وتاريخ المدينة : 1 / 110 , والنصائح الكافية / 86 ) . واتفاق هؤلاء على نقل شهادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) بأنه قتل مسموماً بيد جعدة وفي عدد من المصادر بأمر معاوية ، يكفي لإدانة معاوية . * *